العلامة الحلي
225
نهاية الوصول الى علم الأصول
فإنّه لا يجوز للحاكم أن يحكم لنفسه على غيره ، بل ينصب من يقضي بينهما . وإن كان مقلّدا فإن كانت الحادثة تخصّه عمل على ما اتّفق عليه الفتوى ؛ فإن اختلفوا ، عمل بفتوى الأعلم الأزهد ؛ فإن استويا ، تخيّر بينهما ؛ وإن تعلّقت بغيره ، عمل كما تقدّم في المجتهدين . « 1 » البحث السادس : في نقض الاجتهاد إذا تغيّر اجتهاد المجتهد فإن كان في حقّه مثل أن يكون قد أدّاه اجتهاده إلى جواز التزويج بغير ولي أو إلى أنّ الخلع فسخ فنكح امرأة خالعها ثلاثا ، ثمّ تغيّر اجتهاده فيهما ؛ فإن كان الحكم الأوّل قد اتّصل به حكم حاكم وقضاء قاض ، سواء كان المجتهد نفسه أو غيره ، لم ينقض النكاح وكان صحيحا ، لأنّ قضاء القاضي لمّا اتّصل به فقد تأكّد فلا يؤثر فيه بغير الاجتهاد محافظة على حكم الحاكم ومصلحته . « 2 » وفيه نظر ، لأنّ الحكم من القاضي تابع للحكم في نفسه لا متبوعا ، لأنّ الحكم عندنا لا يتغيّر بحكم القاضي وعدمه ، فإن كان سائغا لم يتغيّر ، وكذا إن كان غيره فلا يصير حكم القاضي ما ليس بحلال في نفسه حلالا . وإن لم يتّصل به حكم الحاكم لزمه مفارقتها إجماعا ، وإلّا كان
--> ( 1 ) . راجع المحصول : 2 / 522 - 523 . ( 2 ) . راجع المحصول : 2 / 523 .